العلامة الحلي

523

قواعد الأحكام

والمدبر وأم الولد والمكاتب المشروط والمطلق وإن تحرر بعضه كالقن . ولو أكره على الإقرار لم يصح ، وكذا لو أقر من غير قصد : كالسكران والنائم والساهي والغافل . ولو أقر من جمع الصفات أقل من أربع لم يثبت الحد وعزر . وهل يشترط تعدد المجالس في الإقرار ؟ الأقرب العدم ، والرجل والمرأة سواء . ويقبل إقرار الأخرس إذا أقر أربعا وفهمت إشارته ، ويكفي المترجمان لا أقل . ولو نسب إلى امرأة ثبت الحد للقذف بأول مرة على إشكال ، ولا يثبت في طرفه إلا أن يكرره أربعا . ولو أقر بحد ولم يبينه ضرب حتى ينهى عن نفسه ، أو يبلغ المائة . ولو أنكر ما أقر به من الحدود لم يلتفت إليه إلا بما يوجب الرجم ، فإنه يسقط بإنكاره ، وفي إلحاق القتل به إشكال . ولو أقر باستكراه جارية على الزنا ورجع سقط الحد دون المهر ، وكذا لو أقر مرة واحدة . ولو تاب عند الحاكم بعد الإقرار تخير الإمام في إقامة الحد عليه ، رجما كان أو غيره . ولا تحد المرأة بمجرد الحمل وإن كانت خالية من بعل ما لم تقر بالزنا أربع مرات . ويشترط في الإقرار : أن يذكر حقيقة الفعل ، لتزول الشبهة ، إذ قد يعبر بالزنا عما لا يوجب الحد . ولهذا قال ( صلى الله عليه وآله ) لماعز : " لعلك قبلت ، أو غمزت ، أو نظرت " ، قال : لا ، قال : " أفنكتها لا تكني ؟ " قال : نعم ، فقال : " حتى غاب ذلك منك في ذلك منها كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر ؟ " قال : نعم ، قال : فعند ذلك أمر برجمه ( 1 ) .

--> ( 1 ) سنن أبي داود : كتاب الحدود باب رجم ماعز بن مالك ج 4 ص 145 و 148 .